Bismillahir Rahmanir Rahim; Click on the DOWNLOAD button below to download the book I Am Above All PDF – انا قبل كل شيء pdf, for free.
| Writer | Al Jawhara Al Remal |
| Category | Novel |
| Language | Arabic |
| Publisher | دار الأدب العربي |
| Publish Date | 05 Jul 2018 |
| Pages | 210 |
| File Size | 2 MB |
| File Type |
(ورد) الاسم الذي اختارته أمي ورفضه أبي؛ ربما لأنه يذكره بحكاية ماضية يحتفظ بها كبقعة داكنة في صدره. لم يناديني باسمي قط، وعلى الأغلب سماني ( عفيفة) نسبة لجدتي التي لم أعرف عنها سوى اسمها، ولم أظفر برؤيتها البتة . من هنا أبدأ من حكاية اختلف فيها اثنان، وتضمر لي اسمين وروحين وقصة أخرى نائية تسكنني . نشأت في قرية صغيرة رائحة الطين تفوح من جدرانها.
تراب طرقاتها بين أظافري وضفيرتي. أذكر بائع الحلوى الذي كان يمر بباب بيتنا، ويصدح عالياً وكأنه اعتلى مئذنة فبات ينشد شداه في أذني، ذلك الصوت الذي أهرع إليه بخطا حثيثة ملبية، وأركض بقدمين صغيرتين متعثرتين بكل شيء حتى برفض والدتي! لم أكن الطفلة المدلّلة، كنت أنام محشورة ما بين تسعة إخوة وأربع وسائد.
أضع كفي تحت رأسي غالباً لأصحو وأجدني أتوسط الأرض الإسمنتية الصلبة! وفي الصباح أنفض من وجهي ما علق به، وأبتسم ابتسامة بزوغ طفلة صغيرة تجبرها شمس الصباح على الاستيقاظ . صوت الذباب لا الطيور. تصحو معي معدتي الفارغة التي يبدو أزيزها مزعجا؛ لأركض بحثا عما يسد جوعها، ثمّ أحبّ خطاي باتجاه صوت أمي الغارقة في وسط زحام إخوتي، لا شيء واضح سوی بیاض مفترق شعرها ولمعة جدائلها .
أقف بعيداً أقضم أظافري أتسلّق أكتاف إخوتي وأنظر هل تبقى لي شيء..! وأنظر لتلك الأطباق البيضاء الصغيرة المدورة التي تتحرك بعشوائية في كل مرة يغترفون منها. تلك التي تلتف وتتأرجح وعيناي ترقبانها، وصوتها يطمئنني أنها ما تزال ممتلئة . فأسعد حين يحين دوري بطابور غير منتظم، وغير مرتب. ثم تلف لي أمي لقمة كبيرة، وتحشوها بفمي الصغير ،
انا قبل كل شيء pdf
